كلنا نخطيء في حق بعضنا البعض ، ولكن حينما نخطيء
ونعرف خطأنا يجب علينا المسارعة بالإعتذار ، فذلك دليل الشجاعة ، وذلك دليل أننا
نقصد الحق فيما نقول ونفعل . وذلك دليل المحبه ، وذلك دليل الثقة بالنفس ، وذلك
دليل قوة الشخصية .
لكن مع كل ذلك يصر بعضا من الازواج والزوجات على عدم الإعتذار رغم معرفته بخطأه ،
وقد يعيش زوجا مع زوجته عمر طويلا وتجده لا يعتذر منها طيلة تلك الحياة رغم أنه ليس
بالمعقول أن يكون لم يخطيء في حقها يوما ما ، والكلام ينطبق على الزوجات ايضا.
وأنا في هذا الموضوع لا أقدم حلا ، ولا أقدم نصيحة ، لكنني جئت باحثا عن حل ،
وباحثا عن نصيحة ، والنصيحة والحل اللذان أبحث عنهما ليسا لي ، فإنني ولله الحمد
أسابق على الإعتذار حتى لو لم أكن مخطئا ، ولكني أبحث عن نصيحة لأزواج وزوجات رموا
قاموس الإعتذار في برميل النفايات ، ولا أعلم لذلك سببا . فدائما أرى ، وأسمع ،
وأقرأ ، شكاوى من أزواج أو زوجات يشتكون من طرفهم الآخر بانهم لا يمكن لهم ان
يعتذرون مهما كلف الأمر ، ويتعللون بأنهم غير مخطئين.
وهنا نطرح بابا للنقاش علنا نستفيد ونفيد ، وندل بعضنا البعض على طرق ، وأساليب
عملية تربينا على الإعتذار ، بل وتجعلنا نجعل أزواجنا وزوجاتنا يقبلون بان يعتذرون
منا إذا أخطاوا ، فنحن لا نريد منهم سوى الإعتذار ، ولكن كيف الطريق إلى ذلك؟
وهنا أسئلة أضعها لفتح باب النقاش ، ولكنها ليست كل الأسئلة فمن يريد أن يضيف فله
ذلك لتتحقق الفائدة من طرح الموضوع:
1- هل زوجك ، أو زوجتك ، يعتذر عند خطأه دائما أو أحيانا أم أنه لا يعتذر مطلقا؟
وفي نظرك ما أسباب عدم اعتذاره؟ وما هو الأسلوب الذي تراه أو ترينه مناسبا لتغييره
وحمله على الإعتذار ؟ وهل تملك أو تملكين حلا تفيدون به بقية الازواج؟ ما هو؟
2- أجبنا ، وأجيبينا ، وبصراحه هل أنت أو أنتي تعتذرون حينما تخطئوون؟ ما نسبة
اعتذاركم لعدد أخطائكم؟
3-هل ترى أن في اعتذار المخطيء تقليل من كبريائه؟ أم أن الإعتذار يوصل رسالة من
المعتذر منه ، وأقصد الزوج والزوجه ، بأن المعتذر يعد مهزوما أو خسرانا ؟
4-إذا رأيت زوجك أو زوجتك يعتذر من خطأه فماذا تعده ؟ هل يزيد احترامك له ؟ أم تقل
مكانته عندك؟
واخيرا لا تحصر ردك بالإجابة على الاسئلة ، بل اتمنى ان ارى اقتراحات مهما كانت
وليس بالضرورة ان تكون الإقتراحات مهمة في نظرك ، فقد تراها أنت كذلك ولكن غيرك
يستفيد منها في حياته الزوجية.
كما آمل أن لا تكون الردود بما تؤمن به وترى أنه الصحيح ، بل آمل أن تكون الردود هي
ما تفعله انت ولو كان خطأ من وجهة نظرك.